شرح
قسمة الأجزاء يجبر عليها مطلقا حصل الاتّفاق أم لا .
ثم إنه على فرض رجوع واحد من الشركاء فيما إذا استوفى تمام نوبته يضمن مثل الماء المستوفى حتى الإمكان والَّا فيضمن قيمته . والوجه في تقدّم الضمان بالمثل مع الإمكان ، استقرار السيرة على ذلك : حيث إنه لو أعدّ الشخص الضامن مثل الماء المصروف من أيّ مكان وجعله في اختيار المضمون له ليس له حق الرّد عند العرف . كما أنّه لو أصرّ على أخذ فرد خاص من الماء - كالذي يكون ملك الضامن - فإن أهل العرف يعدّون إصراره من باب اللَّجاجة ولا يرون له حقّا في ذلك . فيعلم من ذلك أنّ الذي تعلَّقت به ذمة الضامن وهو مكلَّف بردّه ، طبيعي مثل الماء المصروف الذي يؤدّي بردّ أيّ مصداق منه . فإن لم يمكن ذلك تصل النوبة إلى ردّ القيمة . ويعلم أيضا أنّ في مثل المقام لا يعامل أهل العرف معاملة التقاصّ بل يحكمون بضمان مثل المال المتلف عند الإمكان .
والحاصل ان قسمة المهاياة على النحو المذكور من قبيل التقسيم بالأجزاء وتكون إلزامية ويجبر الممتنع عليها فيما إذا لم تستلزم الضرر على أحد الشركاء وحصل به تعديل السهام بحيث لم ينقص عن سهم أحد منهم شيء . وفي الحقيقة تكون قسمة المهاياة نوعا آخر من التقسيم بالأجزاء . وإنّما الفرق بينهما في المقام أنّ في التقسيم بالأجزاء تنقسم أجزاء الماء في كلّ آن بين الشركاء يجريه في الثّقب . ولكن في قسمة المهاياة تنقسم أجزاء الماء