تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( احياء الموات ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
الجاري في مجموع ساعات اليوم أو أيّام الأسبوع بينهم بحسب ساعات اليوم أو أيّام الأسبوع . ويعيّن جزء من الماء - الواقع في الزمان المقدّر - سهما لكلّ واحد من الشركاء . وعليه فقسمة المهاياة بهذا المعنى نوع من التقسيم بالأجزاء إلَّا أنّ أجزاء الماء الجاري من النهر أو النابع من العين تدريجية الحصول ويكون تقسيمها بحسب عمود الزمان . ان قلت : إنّ الشركة تكون في جميع أجزاء الماء على الإشاعة بين الآنات وفي التقسيم بالأجزاء ينقسم كل جزء من الماء في أيّ آن بخلاف المهاياة حيث لا تنقسم فيها أجزاء الماء في أيّ آن . فلذا تختلط السهام ويدخل سهم بعض في سهم آخرين . وهذا يستلزم تمليك بعض الشركاء سهمه للبعض الآخر وهو يتوقف على تراضيهم بذلك . فمن هنا لا يمكن الإجبار على قسمة المهاياة . قلت : يأتي هذا الإشكال في جميع أنواع القسمة حتى قسمة الأجزاء والتعديل لأنّ الشركة أساسا تكون على الإشاعة في جميع اجزاء العين المشتركة ولكن تزول بنفس القسمة وتعيين الحصص والسهام فيملك كلّ شريك سهمه . وإنّما المهم جريان سيرة العقلاء على قسمة المهاياة - على النحو المذكور - وهي جارية قطعا في مثل الماء . والَّا فلا إشكال في انتفاء الإشاعة - الحاصلة بالشركة - بنفس التقسيم وتعيين سهم كلّ واحد من الشركاء . كما