تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( احياء الموات ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
وأمّا قسمة المهاياة على النحو المذكور في تقسيم الماء ليست من هذا القبيل بل يعدّ عند أهل العرف نوعا من التقسيم بالأجزاء ويكون بالتناوب حسب الساعات أو الأيّام وفي الحقيقة من قبيل قسمة الافراز . وهذا بخلاف قسمة المهاياة في الانتفاع لوضوح عدم انتفاء الإشاعة في شركة أجزاء العين المشتركة بتقسيم مقدار الانتفاع وتعيين حصصه لعدم ربط له بتقسيم أجزاء العين . وقد يقال : إنّ قسمة المهاياة في الماء من قبيل الإباحة المشروطة بأن يبيح سائر الشركاء سهامهم من الماء لمن هو أسبق نوبة بشرط أن يبيح هذا الشخص الأسبق أيضا سهمه لهم . وفيه : انّ هذا القول وان لا محذور فيه على القاعدة ولكنّه خلاف ما هو المرتكز في أذهان العقلاء فيما استقرّ عليه سيرتهم من تقسيم الماء بالتناوب بحسب الساعات أو الأيّام . لما قلنا من أنّ هذا التقسيم عندهم من قبيل تقسيم الماء بأجزائه وعليه يملك كل واحد منهم حصّته بلا احتياج إلى الإباحة المذكورة .