الرجوع عنها بعد وقوعها . وأمّا المهاياة فهي موقوفة على التراضي وليست بلازمة ( 1 ) فلبعضهم الرجوع عنها حتى فيما إذا استوفى تمام نوبته ولم يستوف الآخر نوبته وإن ضمن حينئذ مقدار ما استوفاه بالمثل مع إمكانه والَّا فبالقيمة .
شرح
حيث يقتضي وجوب رد كلّ مال إلى مالكه وتخلية يد الغير عنه ولو بالقهر والإجبار .
( 1 ) ان الحكم بعدم لزوم قسمة المهاياة مشكل جدّا فيما إذا لم يرد بها ضرر على أحد الشركاء ولم ينقص من سهم مائه شيء ولم يكن من قبيل تقسيم الانتفاع - كما يأتي - بل الظاهر لزومها في هذا الفرض . وذلك لدخولها في ضابطة قسمة الإجبار - كما ذكرناها آنفا - لأن المفروض حصول تعديل السهام بقسمة المهاياة حينئذ ووصول كلّ واحد من الشركاء إلى مقدار سهمه ولو بحسب أجزاء الزمان .
وعليه فلا دليل على نفي لزوم هذه القسمة بل الدليل موجود على لزومها وجواز الإجبار عليها بعد اتّفاق الشركاء عليها . نعم قبل الاتّفاق لو أمكن القسمة بحسب الأجزاء لا تلزم بالتماس أحد الشركاء حيث لا ينحصر تقسيم الماء حينئذ في قسمة المهاياة . وأمّا بعد ما اختارها الشركاء واتّفقوا عليها تلزم عليهم حينئذ ، ويجوز لهم الرجوع عنها . كما أنّ عند عدم إمكان