مسألة 29 : إذا اجتمعت أملاك على ماء مباح من عين أو واد أو نهر ونحوها
بأن أحياها أشخاص عليه ليسقوها منه بواسطة السواقي أو الدوالي أو النواعير ( 1 ) أو المكائن المتداولة في هذه الأعصار كان للجميع حق السقي منه فليس لأحد أن يشقّ نهرا فوقها يقبض الماء كلَّه أو ينقصه عن مقدار احتياج تلك الأملاك . وحينئذ فإن وفي الماء لسقي الجميع ( 2 ) من دون مزاحمة في البين فهو وان لم يف ووقع بين أربابها في التقدّم والتأخّر التشاح والتعاسر .
شرح
( 1 ) جمع الناعور أي الدولاب وهو آلة مصنوعة من الخشبة ذات أضلاع يستسقى بها من ماء البئر أو النهر ، ولفظ الدولاب فارسي معرّب .
( 2 ) لان كلّ من أحيى أرض أطراف النهر يستحقّ ماء ذلك النهر ولا يجوز لغيره أن يزاحمه . والدليل عليه استقرار سيرة العقلاء على ذلك . مضافا إلى ما ورد في النصوص من اشتراك المسلمين وجميع الناس في النار والماء والكلأ .
منها : ما رواه الشيخ في التهذيب بإسناده عن أحمد بن محمّد عن محمد بن سنان عن أبي الحسن ( ع ) قال : « سألته عن ماء الوادي فقال : إنّ المسلمين شركاء في الماء والنّار والكلأ « 1 » » . ورواه الصدوق أيضا بإسناده إلى محمد بن« 1 » الوسائل / ج 17 - ص 331 - ب 5 - ح 1 .