مسألة 12 : لا حريم للشارع العام لو وقع بين الاملاك
( 1 ) .
فلو كانت بين الاملاك قطعة أرض موات عرضها ثلاثة أو أربعة أذرع مثلا واستطرقها الناس حتى صارت جادّة لم يجب على الملَّاك توسيعها وان تضيّقت على المارّة ( 2 ) . وكذا لو سبّل شخص في وسط ملكه أو من طرف ملكه المجاور لملك غيره ثلاثة أو أربعة أذرع مثلا للشارع . وأمّا لو كان الشارع محدودا بالموات بطرفيه أو أحد طرفيه فكان له الحريم وهو المقدار الذي يوجب إحياؤه نقص الشارع من سبعة أذرع على الأحوط فلو حدث بسبب الاستطراق شارع في وسط الموات جاز احياء طرفيه إلى حدّ يبقى له سبعة أذرع ولا يتجاوز عن هذا الحد ( 3 )
و
شرح
( 1 ) حيث إن عموم دليل سلطنة المالك يمنع من وقوع حريم الشارع بين الأملاك . لكنّه ثابت بالعنوان الأوّلي ولا ينافي توسيع الشارع بحكم الحاكم بمقتضى توسعة البلاد ولحفظ النظام .
( 2 ) إلا إذا اختلّ به النظام فيجب على الملَّاك حينئذ إجابة الحاكم الشرعي في توسيعها .
( 3 ) لموثقة السكوني عن أبي عبد اللَّه ( ع ) : « والطَّريق يتشاحّ عليه أهله فحدّه سبعة أذرع « 1 » » . ولكن لا يبعد كون نظر الإمام ( ع ) إلى بيان حدّ الطريق« 1 » الوسائل / ج 17 - ص 339 - ح 5 .