فلا يجوز للآخر الإحياء إلى حدّ لا يبقى للطريق سبعة أذرع فلو بنى بناء مجاوزا لذلك الحد ألزم هو بهدمه وتبعيده دون المحيي الأوّل .
مسألة 13 : إذا استؤجم الطريق أو انقطعت عنه المارة زال حكمه
بل ارتفع موضوعه وعنوانه . فجاز لكل أحد إحياؤه كالموات من غير
شرح
العرف حقا للمارّة والمستطرقين . نعم إذا حدث الطريق بمرور المستطرقين وكان في الصحارى والقفار ولم تعيّن الجادّة بتحكيم الأساس وعمليّة التسطيح ، فلا إشكال حينئذ في الاختصاص المذكور .
بيان ذلك : أنّ المقصود من حريم الشارع مقدار ما يحتاج اليه للاستطراق بحيث يكون أخذه نقصا للطريق . فحريم الشارع في الحقيقة حدّه المحدّد في موثقة السكوني المزبورة . فإذا عيّنت الجادة لاستطراق المارّة - من السّيّارات وغيرها - وأحكم أساسها بعملية التسطيح ونحوها لا يجوز لأحد إحياؤها وتملَّكها حيث تعيّنت للطريقية . بلا فرق في ذلك بين من سبق إلى أحياء أحد طرفي الطريق وبين غيره . وذلك لعموم صحيح البقباق عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : « قلت له : الطَّريق الواسع هل يؤخذ منه شيء إذا لم يضرّ بالطَّريق ؟ قال :
لا « 1 » » . فإنّه بعمومه دلّ على عدم جواز أخذ الطريق لأيّ شخص وفي أيّة صورة .« 1 » الوسائل / ج 12 - ص 281 - ح 1 .