مسألة 9 : يجوز للجالس للمعاملة أن يظلَّل على موضع جلوسه بما لا يضرّ بالمارة
بثوب أو بارية ونحوهما وليس له بناء دكَّة ونحوها فيه .
مسألة 10 : إذا جلس في موضع من الطريق للمعاملة في يوم فسبقه في يوم آخر شخص آخر وأخذ مكانه
فليس ( 1 ) للأوّل إزعاجه ومزاحمته .
مسألة 11 : إنما يصير الموضع شارعا عامّا بأمور .
الأوّل : بكثرة التردّد والاستطراق ومرور القوافل ونحوها في الأرض الموات كالجواد الحاصلة في البراري والقفار التي يسلك فيها من بلاد إلى بلاد .
الثاني : أن يجعل إنسان ملكه شارعا وسبّله تسبيلا دائميا لسلوك عامة النّاس وسلك ( 2 ) فيه بعض الناس فإنه يصير بذلك طريقا عاما . ولم يكن للمسبّل الرجوع بعد ذلك . الثالث : أن يحيي جماعة أرضا مواتا قرية أو بلدة ويتركوا مسلكا نافذا بين الدور والمساكن ويفتحوا اليه الأبواب . والمراد بكونه نافذا أن يكون له مدخل ومخرج يدخل فيه الناس من جانب ويخرجون من جانب آخر إلى جادّة عامّة أو إلى أرض موات .
شرح
( 1 ) وذلك لما في معتبرة طلحة من كون حق سبقه مغيّى إلى اللَّيل لقوله ( ع ) : « فمن سبق إلى مكان فهو أحقّ به إلى اللَّيل » .
( 2 ) لا دخل للسلوك في قبض الوقف العام لو كان مراد الماتن « قده » ذلك . وإن أراد دخله في صدق عنوان الطريق فلا دخل له فيه أيضا .