فإذا أشعر به يجب عليه المسارعة العرفية حتى أنه لو أدركه حيّا ذبحه . فلو لم يتسارع ثم وجده ميتا لم يحلّ واما قبل ذلك فالظاهر عدم وجوبها . وان كان الاحتياط لا ينبغي تركه هذا إذا احتمل ترتّب الأثر على المسارعة واللحوق بالصيد بأن احتمل أن يدركه حيّا ويقدر على ذبحه من جهة اتّساع الزمان ووجود الآلة . واما مع عدم احتماله ( 1 ) ولو من جهة عدم ما يذبح به فلا إشكال في عدم وجوبها ( 2 ) . فلو خلَّاه حينئذ على حاله إلى أن قتله الكلب وأزهق روحه بعقره حلّ أكله . نعم لو توقف إحراز كون موته بسبب جرح الكلب لا بسبب آخر على التسارع اليه وتعرّف حاله لزم لأجل ذلك ( 3 ) .
شرح
يصدق لا اعتبار للذبح في التذكية شرعا لوضوح استفادة ذلك من شرطية « إن أدركت ذكاته فذكَّه » .
( 1 ) لا يكفي مجرد الاحتمال بل لا بدّ من الظن أو الاطمئنان بإدراكه حيّا عند المسارعة العرفية حتى يصدق ادراك ذكاته كما قلنا .
( 2 ) لقوله ( ع ) - لمن لم يكن معه آلة التذكية - : « دعه حتى يقتله الكلب » فإنه شامل لما إذا لم يكن معه آلة التذكية حين الإيقاف ومقتضاه عدم وجوب المسارعة من حين الإيقاف وحلية أكل الصيد إذا قتله الكلب حينئذ .
( 3 ) أي لأجل إحراز استناد موت الحيوان إلى إمساك الكلب وجرحه