مسألة 4 : هل يجب على من أرسل الكلب المسارعة والمبادرة إلى الصيد من حين الإرسال أو من حين ما رآه قد أصاب الصيد وان كان بعد امتناعه أو من حين ما أوقفه وصار غير ممتنع أو لا تجب أصلا ؟ الظاهر وجوبها ( 1 ) من حين الإيقاف .
شرح
( 1 ) هل يجب المبادرة إلى الصيد بعد إرسال الكلب 1 - لا دليل على وجوب المسارعة إلَّا إذا ظنّ أو اطمئنّ بإدراك ذكاة الحيوان بذلك عادة وكان معه ما يذكَّي به وذلك لصدق إدراكه حيّا حينئذ من جهة اتساع الزمان فيشمله عموم الأمر بالتذكية حينئذ . وانما كان ضيقه بإبطاء المشي وتأخيره الاختيار العمدي . وأمّا غير هذه الصورة فلا دليل على وجوب المسارعة بل مقتضى إطلاق الكتاب والسّنة حلية الصيد عند عدم المسارعة ودعوى انسياق النصوص إلى صورة المسارعة العادية واضحة المنع كما قال في الجواهر « 1 » ولا تجب المسارعة بمجرّد احتمال إدراك الذكاة بتسريع المشي بل لا بدّ من إحراز إدراكها حتى يصدق أنه أدرك ذكاة الحيوان حين الإيقاف فإنّ من الواضح ان مطلق الإيقاف ليس إدراكا فإذا صدق الإدراك يجب المسارعة إلى الذبح لانّ الذبح واجب في فرض صدق إدراك الذكاة فما دام لم« 1 » الجواهر / ج 36 - ص 69 .