شرح
إمساك الكلب وجرحه .
فالحاصل ان ، في المقام ثلاث صور :
الأولى : ما إذا وجد الصائد الحيوان المصيد حين عدو الكلب عقيبه واتباعه وعضّه ولم يكن معه ما يذكَّيه فلا إشكال حينئذ في جواز ترك الكلب ليقتل الحيوان ويحلّ أكله وهذه الصورة هي مورد النصوص وإنّه مفروض سؤال السائل كما عقد الباب في الوسائل بهذا العنوان .
الثانية : ما إذا وجد الحيوان حيّا بعد ما صار مجروحا بعضّ الكلب وعقره فسقط في جانب بحالة النزع ومات بعد ساعات . فالأقوى في هذه الصورة أيضا جواز تركه حتى يموت وحلَّية أكله عند فقد آلة الذبح . وذلك لدلالة عموم تعليل الإمام ( ع ) بالآية الشريفة في صحيح جميل . حيث يستند زهوق روحه حينئذ إلى إمساك الكلب وجرحه عرفا والمفروض أنّه لم تكن معه آلة التذكية . اللَّهم إلَّا أن يقال : إنّ المستفاد من قوله ( ع ) : « دعه حتى يقتله » اعتبار قتل الكلب بعد ادراك الحيوان حيّا لأن منشأ سؤال السائل انه مع فرض إدراكه الحيوان حيا فهل يحل الحيوان بقتل الكلب مع ذلك ، أم لا ؟
فأمره الإمام ( ع ) في هذه الصورة بترك الكلب حتى يقتل الحيوان . وهو وإن يشمل ما إذا لم يكن مع الصائد آلة التذكية من أوّل الأمر ولكن نظر السائل إلى صورة إدراكه الحيوان حيّا . ولذا يكون ظاهر قوله ( ع ) : « دعه حتى يقتله » اعتبار قتل الحيوان بإمساك الكلب وجرحه الواقع بعد إدراك الذكاة فيدل