شرح
وجهان :
أحدهما : الحليّة لتحقق شرط التذكية ، وهو إسلام المرسل والتسمية ، فيحلّ الصيد والثاني : عدم الحلية لأنّ المعتبر تسمية المرسل وإسلامه لا مطلق التسمية والإسلام . وفي المقام يستند الإرسال إلى كليهما معا لا إلى خصوص المسلم الذي سمّى . ومقتضى التحقيق هو الوجه الأوّل . وذلك لانّ مفاد النصوص عدم إجزاء تسمية غير المرسل مثل صحيحة محمد بن مسلم قال :
« سألت أبا جعفر ( ع ) عن القوم يخرجون جماعتهم إلى الصّيد فيكون الكلب لرجل منهم ويرسل صاحب الكلب كلبه ويسمّي غيره أيجزئ ذلك ؟ قال : لا يسمّي إلَّا صاحبه الذي أرسله « 1 » » . ولا إشكال في المقام أنّ المسلم الذي سمّى قد أرسل الكلب . ويشمله أيضا عموم مفهوم قوله ( ع ) في صحيح الحلبي : « من أرسل الكلب ولم يسمّ فلا يأكل « 2 » » . بل منطوق قوله ( ع ) : « إذا صاد الكلب وقد سمّى فليأكل « 3 » » . والمفروض في المقام أنّ المسلم أرسل الكلب وقد سمّى . وأمّا إغراء الكافر أو الذي لم يسمّ لا يمنع من استناد الإرسال إلى المسلم الذي سمّى . مع فرض الاستقلال في سببية اغرائه للإرسال ويشهد على استناد الإرسال إليه عدم صحة سلبه عنه عرفا .« 1 » الوسائل / ج 16 - ص 226 - ب 13 - ح 1 .
« 2 » الوسائل / ج 16 - ص 226 - ب 12 - ح 5 .
« 3 » الوسائل / ج 16 - ص 225 - ب 12 - ح 1 .