فقتلاه لم يحلّ ( 1 ) .
شرح
يعرفون له صاحبا فاشتركت جميعها في الصّيد فقال : لا يؤكل منه لأنّك لا تدري أخذه معلَّم أم لا « 1 » » .
فإنّهما قد دلَّتا بمفهومهما على حلَّية أكل الصيد عند عدم مشاركة الكلب غير المعلَّم مع تعدد المرسل والكلاب .
( 1 ) وذلك لان مقتضى القاعدة حرمة أكل الصيد عند مشاركة الكافر في الإرسال أو الكلب غير المعلم في الصيد لاستناد الإرسال والصيد إلى الكافر والكلب غير المعلم أيضا لا إلى المسلم والكلب المعلم وحده . هذا مضافا إلى أنّ الأصل عدم التذكية وعدم الحلية ما لم يحرز تحقّق السبب المحلَّل شرعا .
ثم إنه إذا كان المرسل اثنين وكان أحدهما كافرا فتارة : يتحقق الإرسال بفعل مجموعهما بحيث يكون إغراء كلّ واحد منهما جزء السبب ولولاه لم يسترسل الكلب . فحينئذ لا إشكال في عدم الحلية ولا تؤثر تسمية المسلم في الحلية قطعا . وذلك لعدم استناد الإرسال إليه عرفا . حيث لا يصح ان يقال انّ المرسل أرسل الكلب وسمّى . وأخرى : يتحقق الإرسال بفعل كل واحد منهما مستقلَّا بأن كان إغراء كل واحد سببا تامّا لإرسال الكلب . فحينئذ إذا كان أحدهما كافرا أو لم يسمّ فهل يحلّ الصيد للمرسل الآخر الذي سمّى أم لا ،« 1 » الوسائل / ج 16 - ص 215 - ب 5 - ح 1 و 2 .