شرح
فمن هذه النصوص صحيح جميل « قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الرّجل يرسل الكلب على الصّيد فيأخذه ولا يكون معه سكَّين فيذكَّيه بها أفيدعه حتى يقتله ويأكل منه ؟ قال ( ع ) : لا بأس قال اللَّه عزّ وجلّ * ( فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ ) * « 1 » » .
ومنها : صحيحه الآخر « قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : أرسل الكلب وأسمّي عليه فيصيد وليس معي ما أذكيّه به . قال ( ع ) : دعه حتى يقتله وكل منه « 2 » » .
ومنها : مرسل الفقيه « قال أبو عبد اللَّه ( ع ) : إن أرسلت كلبك على صيد فأدركته ولم يكن معك حديدة تذبحه بها فدع الكلب يقتله ثمّ كل منه « 3 » » .
ثم إنه قد يستدل على عدم حلية الحيوان حينئذ لو مات على هذه الحالة بمفهوم قوله ( ع ) : « دعه حتّى يقتله وكل منه » . ولكن لا مفهوم لهذه الجملة وغاية مدلولها جواز ترك الكلب ليقتل الصيد وحلية الحيوان حينئذ . بل مقتضى تعليله ( ع ) بقوله تعالى * ( فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ ) * في صحيح جميل جواز أكل الحيوان المصيد لو وجده حيا بعد ما صار مجروحا بعضّ الكلب وعقره وتركه حتى زهق روحه بعد ساعات . وذلك لاستناد قتله إلى إمساك الكلب وعقره وجرحه عرفا ، فيشمله تعليل الإمام ( ع ) . نعم لو وجد الحيوان حيّا ولكن لم يكن فيه أثر من جرح الكلب وعقره بل انما صار غير ممتنع وفي شرف الموت لصدمه أو ذهاب مرارته من الخوف أو سقوطه من مرتفع وتركه الصائد حتى مات على حاله لم يحلّ أكله قطعا . لعدم استناد موته إلى« 1 » الوسائل / ج 16 - ص 218 - ب 8 - ح 1 .
« 2 » الوسائل / ج 16 - ص 218 - ب 8 - ح 2 .
« 3 » الوسائل / ج 16 - ص 218 - ب 8 - ح 3 .