تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصيد ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
دلالة الأخيرتين واضحة للأمر بالتذكية والذّبح بعد حركة أعضاء الحيوان . وظاهره مشروعية الذبح حينئذ . ولكن ظاهر الأوليين أنّهما في مقام بيان اعتبار حركة الأعضاء بعد تحقّق الذبح في مشروعيته كما استفاده الفقهاء . وذلك بقرينة تفريع جواز الأكل على حركة الأعضاء لا جواز التذكية أو الذبح كما في الأخيرتين . وعلى ايّ حال لا إشكال في دلالتها على المطلوب أعني به اعتبار أصل الحياة وإدراك الزكاة ولكن حركات العين والرجل والذنب لا موضوعية لها بل ذكرت بعنوان الأمارة على بقاء حياة الحيوان . . ويشهد على ذلك قوله ( ع ) : « إن أدركت صيده فكان في يدك حيّا فذكَّه « 1 » » . في خبر أبي بصير . حيث دلّ على أنّ دوران وجوب الذبح وعدمه مدار حياة الحيوان . وعليه فكلّ حركة من الحيوان إذا كانت فيه أمارة على حياة الحيوان يكفي في وجوب الذبح وإدراك الذكاة . فلا خصوصية لهذه المذكورات في النصوص . ثم إن من هذه النصوص خبر ليث المرادي عن الصادق ( ع ) : قال : « آخر الذّكاة إذا كانت العين تطرف والرّجل تركض والذّنب يتحرّك » . ويحتمل فيه الوجهان المذكوران من اعتبار حركة الأعضاء بعد الذبح في مشروعيته أو قبله في إدراك التذكية ولكنّه ضعيف لأنّ في طريقه مفضل بن صالح وهو أبو جميلة الكذّاب .« 1 » الوسائل / ج 16 - ص 214 - ح 3 .