تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصيد ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
إلى جرحه وعقره ( 1 ) فلو كان بسبب آخر كصدمه أو خنقه أو إتعابه أو ذهاب مرارته من الخوف أو إلقائه من شاهق أو غير ذلك لم يحلّ .
شرح
( 1 ) دليل اعتبار الجرح والعقر في حلية صيد الكلب 1 - لا دليل على اعتبار جرح الكلب وعقره في حلَّيته ما أمسكته وقتلته لتعلَّق حلَّيّة الأكل في الكتاب والسّنة بما أمسكه الكلب وما قتلته وصادته . بل في صحيح جميل : « قتله ذكاته » . واما كون الكلب حيوانا مفترسا عقورا في ذاتها لا دخل له في حلَّيّة الأكل ما لم يؤخذ في لسان خطابات المقام مع انّ ظهور عنوان الإمساك وإطلاق سائر العناوين المترتبة عليها جواز الأكل ينفي دخل هذه الخصوصية في موضوع الحكم . فتحصّل ان المعتبر في حلية ما صاده الكلب أن تقتله بإمساكه وأخذه سواء جرحته أم لا . وأمّا الجوارح في الآية بمعنى الكواسب - كما قلنا سابقا - لا ما من شأنه إيجاد الجرح . نعم لو استند موت الحيوان إلى إتعابه أو صدمه أو ذهاب مرارته أو إلقائه من شاهق وغير ذلك - من غير أن يأخذه ويمسكه الكلب - لم يحلّ كما أفاد في المتن . وذلك لدخوله في عموم قوله تعالى * ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ والدَّمُ ولَحْمُ الْخِنْزِيرِ وما أُهِلَّ لِغَيْرِ الله بِه والْمُنْخَنِقَةُ والْمَوْقُوذَةُ والْمُتَرَدِّيَةُ والنَّطِيحَةُ وما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ ) *