وإن أغراه صاحبه بعده حتى فيما أثّر إغراؤه فيه بأن زاد في عدوه بسببه على الأحوط ( 1 ) وكذا الحال لو أرسله
شرح
المرسل : « ولأنّ الإرسال نوع من التذكية نصّا « 1 » » .
ولكن لا يخفى عدم كون مجرد الإرسال والتسمية ذكاة بل لا بد من استتباعهما قتل الحيوان المصيد بأخذ الكلب إمساكه . وإنّ ذلك معلوم بمناسبة الحكم والموضوع .
وأدلّ منها معتبرة موسى بن بكر حيث صرح فيها بأنّ الإرسال بمنزلة الذّبح .
رواها المشايخ الثلاثة باسنادهم عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : « إذا أرسل الرّجل كلبه ونسي أن يسمّي فهو بمنزلة من ذبح ونسي أن يسمّي وكذلك إذا رمى بالسّهم ونسي أن يسمّي « 2 » » .
( 1 ) هذا الاحتياط وجوبي لموافقته الفتوى بالحرمة في صورة الاسترسال مطلقا . والوجه في ذلك عدم صدق الإرسال على الإغراء فإنه عبارة عن تحريك الحيوان وتسريع عدوه بإشارة أو لفظ ، وهو غير الإرسال . وأمّا القول بأنه من مراتب الإرسال فغير وجيه ، لوضوح عدم كون الإرسال ذا مراتب فإنه إمّا أن يوجد أو لا يوجد . وإنّما يتصف بذلك العدو ، فيقال : عدو سريع أو بطيء« 1 » الجواهر / ج 36 - ص 26 .
« 2 » الوسائل / ج 16 - ص 225 - ب 12 - ح 2 .