فيكون عضّه وجرحه ( 1 ) على أيّ موضع من الحيوان بمنزلة ذبحه .
مسألة 2 : يعتبر في حلَّية صيد الكلب ان يكون معلَّما للاصطياد .
شرح
تقولون : إذا ذكَّي ذلك وأكل منه لم تأكلوا وإذا ذكَّي هذا وأكل منه أكلتم ؟ « 1 » » .
( 1 ) لا يعتبر الجرح في تذكية الصيد 1 - لا دليل على اعتبار الجرح في حلية صيد الكلب بل ظاهر ترتيب جواز الأكل على الإمساك في الآية والنصوص المستفيضة ينفي اعتبار الجرح وكذا إطلاق قوله : « إذا أرسلت الكلب المعلَّم فاذكر اسم اللَّه عليه فهو ذكاته » .
في حسنة سيف بن عميرة وقوله : « قتله ذكاته » في صحيح الصيرفي . وغير ذلك من المطلقات . واما الاستدلال بقوله تعالى * ( الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ ) * بزعم كونه من الجرح - بمعنى الشق - أو بكون الكلب مفترسا في ذاته على اعتبار الجرح ، غير تامّ . لأن الجوارح جمع الجارحة وهي في اللغة بمعنى الكاسبة - كما قلنا في تفسير هذه الآية - فليس بمعنى الجرح والشقّ . واما كون الكلب مفترسا في ذاته فلا دليلية له لفظا أو عقلا على اعتبار الجرح في حلية أكل صيده . كما هو واضح لان المعتبر في نصوص المقام من الكتاب والسنة هو إرسال الكلب وإمساكه وقتله ولا دلالة لشيء من ذلك على اعتبار جرحه وعقره في حلَّية صيده . فالأقوى عدم اعتباره .« 1 » الوسائل / ج 16 - ص 208 - ب 2 - ح 1 .