فما يأخذه الكلب المعلَّم ويقتله بعقره وجرحه مذكَّى حلال أكله
شرح
وفي صحيح أبان بن تغلب ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول : « كان أبي يفتي في زمن بني أميّة أنّ ما قتل البازي والصّقر فهو حلال وكان يتّقيهم وأنا لا أتّقيهم وهو حرام ما قتل « 1 » » . وجه التقية أنّ البازي والصقر كان آلة صيد السلاطين وخلفاء الجور غالبا ولم يكن الإمام الباقر مأمونا منهم في إفتائه بحرمة أكل صيدهما .
وعليه فتسقط الطائفة المجوّزة عن الحجيّة وذلك لأنّ من مقدّمات حجّية الخبر على الحكم الشرعي تمامية جهة صدوره بأن يحرز كون الإمام ( ع ) في مقام بيان الحكم الواقعي . وقد دلّ هذان الصحيحان على عدم صدور تلك النصوص لبيان الحكم الواقعي وأنّها صدرت تقية . وبناء على ذلك تبقى الطائفة الأولى بلا معارض . فلا إشكال في حجّيتها على حرمة أكل صيد مطلق جوارح الطير حتّى المعلَّمة فضلا عن غيرها .« 1 » الوسائل / ج 16 - ص 222 - ح 12 .