شرح
علي الحسن بن راشد في حديث قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) : « الثّعالب يصلَّى فيها ؟ قال ( ع ) : لا ولكن تلبس بعد الصّلاة . قلت : أصلَّي في الثّوب الذي يليه ؟ قال ( ع ) : لا « 1 » » . وغيره من النصوص فراجع .
وثانيا : بالسيرة المستمرّة في جميع الأعصار والأمصار على استعمال جلود السباع في غير الصّلاة من الفراء والخفاف وأغماد السيوف ودلاء السقي والألبسة التي يتّقي بها من البرد خصوصا في الرّعاة .
وممّا يؤيّد استقرار هذه السيرة واتصالها بزمان المعصوم ما حكي عن بعض فقهائنا الأقدمين من إجماع الأصحاب واتّفاقهم على وقوع التذكية في جلود السباع كما عن السرائر وغيره وعن غاية المراد نفي الخلاف في ذلك .
والتحقيق أنّ استدلاله بهذين الوجهين تام لا غبار عليه . وأمّا ما حكي عن المفيد والشيخ في الخلاف وسلَّار وابن حمزة من عدم وقوع التذكية على السّباع فلا يصغي إليه لعدم دليل لهم على ذلك غير خبر أبي مخلَّد . رواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن أسباط عن أبي مخلَّد السرّاج قال : « كنت عند أبي عبد اللَّه ( ع ) إذ دخل عليه معتب فقال : بالباب رجلان . فقال ( ع ) : أدخلهما ، فدخلا . فقال أحدهما : إنّي رجل سرّاج أبيع جلود النّمر فقال ( ع ) : مدبوغة هي ؟ قال : نعم . قال ( ع ) : ليس به بأس « 2 » » .« 1 » الوسائل / ج 3 - ص 258 - ب 7 - ح 4 .
« 2 » الوسائل / ج 12 - ص 124 - ب 38 - ح 1 .