تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصيد ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شرح
للاستصحاب . وأمّا غيره فقد عرفت أنّ الأصل عدم التذكية إلَّا ما يندرج منها في الصحيح المزبور « 1 » « . مقصوده صحيح ابن بكير « 2 » بدعوى ظهوره في كون ما يحرم أكله من الحيوان قابلًا للتذكية وان لا تصحّ الصّلاة في أجزائه وذلك لفرض الذكاة فيه بقوله ( ع ) : « ذكَّاه الذّبح أم لم يذكَّه » . وقد يستدل على عدم قبوله للتذكية بعدّة نصوص : منها : صحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( ع ) - المرويّ عن الرضا ( ع ) والكاظم ( ع ) أيضا - في الرجل يأتي البهيمة فقالوا ( ع ) جميعا « إن كانت البهيمة للفاعل ذبحت فإذا ماتت أحرقت بالنّار ولم ينتفع بها وضرب هو خمسة وعشرون سوطا - ربع حدّ الزّاني . وإن لم تكن البهيمة له قوّمت وأخذ ثمنها منه ودفع إلى صاحبها وذبحت وأحرقت بالنّار ولم ينتفع بها وضرب خمسة وعشرون سوطا . فقلت : وما ذنب البهيمة ؟ فقال ( ع ) : لا ذنب لها ولكن رسول اللَّه ( ص ) فعل هذا وأمر به لكي لا يجترئ النّاس بالبهائم وينقطع النّسل « 3 » » .« 1 » الجواهر / ج 36 - ص 201 . « 2 » رواه عن الصادق ( ع ) قال : « هذا عن رسول اللَّه ( ص ) فاحفظ ذلك يا زرارة . فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصّلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلّ شيء منه جائز إذا علمت أنّه ذكيّ وقد ذكّاه الذّبح . وان كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله وحرّم عليك أكله فالصّلاة في كلّ شيء منه فاسد ذكّاه الذّبح أم لم يذكّه » . الوسائل / ج 3 - ص 250 - ب 2 - ح 1 . « 3 » الوسائل / ج 18 - ص 570 - ب 1 - ح 1 .