شرح
في أصل حرمة أكل الحيوان الجلَّال قبل الاستبراء لدلالة النصوص المعتبرة المروية من طرق العامّة والخاصّة :
مثل صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : « لا تأكلوا لحوم الجلَّالات وإن أصابك من عرقها فاغسله « 1 » » .
وموثقة السكوني عن أبي عبد اللَّه جعفر عن محمّد ( ع ) : « قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) : الدّجاجة الجلَّالة لا يؤكل لحمها حتى تغتذي ثلاثة أيّام والبطَّة الجلَّالة بخمسة أيّام والشّاة الجلَّالة عشرة أيام والبقرة الجلَّالة عشرين يوما والنّاقة الجلَّالة أربعين يوما « 2 » » . وغيرهما من النصوص الكثيرة ، سيأتي ذكرها مفصّلا في ضمن مسائل الأطعمة المحرّمة .
وإنّما الكلام هنا أنّ الجلَّال هل يقبل التذكية حتى يطهر جلده ولحمه ؟
فربّما يستدلّ على عدم قبوله للتذكية - ما دام جلَّالا - بأمره ( ع ) بغسل عرقه بدعوى ظهوره في نجاسة عرقه وهو كاشف عن نجاسة بدنه . فيكون من قبيل نجس العين الذي لا يقبل التذكية .
وردّ ذلك بوجهين : أحدهما : ما قال في الجواهر من أنّ الأمر بغسل العرق أعمّ من نجاسة الحيوان ومن العرق نفسه خصوصا بعد الشهرة على الطَّهارة ، إذ يمكن كون الأمر بغسله لأجل الصّلاة باعتبار صيرورته فضلة ما لا يؤكل لحمه« 1 » الوسائل / ج 16 - ص 354 - ب 27 - ح 1 .
« 2 » الوسائل / ج 16 - ص 356 - ب 28 - ح 1 .