تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصيد ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
المانعة من الصّلاة وإن كانت طاهرة . وبهذا تبيّن ضعف ما ذهب إليه في كشف اللثام وما حكاه عن الفاضل في المنتهى من القول بالنجاسة . وثانيهما : ما عن بعض أساتذتنا من أنّ الأمر بالغسل إذا تعلَّق بموضع الإصابة - من الثوب والبدن - كاشف عن تنجّسه بالإصابة . وإن تعلَّق الأمر بنفس الشيء المصيب إنّما يدل على مانعيته للصلاة فيكون الأمر بغسله لأجل رفع المانع عن الصّلاة ولا يكشف عن نجاسة الموضع . وفي المقام قد تعلَّق الأمر بغسل عرق الموطوء الذي أصاب بدن الإنسان لا نفس البدن فيكشف عن مانعيته للصّلاة . ولعلَّه لأجل كونه فضلة ما لا يؤكل لحمه - وان كانت طاهرة - كما قال في الجواهر . هذا مجمل الكلام في الجلَّال وسيأتي البحث عن ذلك تفصيلا في الأطعمة المحرّمة إن شاء اللَّه . وسنتعرّض هناك للبحث عمّا يحصل به الجلل والمدّة التي يحصل فيها الجلل وأنّ التعذّي بالعذرة يترتّب عليه حكم الجلل دون غيرها من النجاسات . والمدّة التي يستبرء فيها أنواع الحيوانات الجلَّالة . حكم الموطوء لا اشكال ولا خلاف في حرمة أكله وقد دلَّت على ذلك النصوص المعتبرة المستفيضة . وإنّما الكلام في أنّه هل يقبل التذكية أم لا . قال في الجواهر : « لا إشكال في قبول ما كانت حرمته عارضة فيها كالجلَّال والموطوء