تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصيد ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
بخلاف الأكل . وثانيا : أمر الإمام ( ع ) في هذه النصوص بالذبح قبل الإحراق وظاهره عدم زوال قابلية الحيوان للتذكية بالوطىء . وهذا الوجه متين لا غبار عليه . إن قلت : لا يستلزم الذبح التذكية بل هو أعمّ منها . ويشهد على ذلك قوله ( ع ) في ذيل صحيح ابن بكير : « ذكَّاه الذّبح أم لم يذكَّه » فإنّه ( ع ) نفى الملازمة بين الذبح وبين التذكية فيما يحرم أكل لحمه من الحيوان . وأمّا وجه الأمر بالذبح في المقام فلعلَّه لكون إحراق الحيوان حال حياته موجبا لتعذيبه ولا يرضى به الشارع . قلت : سلَّمنا أنّ الذّبح أعمّ من التذكية إلَّا أنّ في المقام توجد القرينة على أنّ الذّبح لأجل التذكية . حيث لا وجه للأمر به غيرها وأمّا الوجه المذكور فلا يصحّ لتوجيه الأمر به وذلك لوضوح انتفاء التعذيب بقتل الحيوان قبل إحراقه بأيّ نحو كان . ولا يتوقف ذلك على الذبح . والحاصل : إنّ نصوص المقام لا تدلّ على عدم قابلية الموطوء للتذكية بل هو خلاف ظاهر الأمر بالذبح قبل الإحراق . وإن يمكن الإشكال بأنّه لا تترتّب أية ثمرة على التذكية لوجوب إحراقه وحرمة أكله وأمّا الرّكوب في الموطوء المركوب فليس انتفاعا متوقّفا على التذكية . وأمّا احتمال كون الأمر بالذبح لكونه من أسهل أنواع القتل وأبعد عن تعذيب الحيوان من سائر الأنحاء فليس بشيء .