شرح
واستدلَّوا عليه بأنّ ظاهر قولهم ( ع ) : « ذكاة الجنين ذكاة أمّه » عدم استقلال الجنين عن امّه في الحياة . والوجه في ذلك أنّ تبعيته لأمّه في الذكاة يتطلَّب تبعيّته لها في الحياة ، وإلَّا فلو كان له حياة مستقلَّة عن أمّه يكون ذا كئذ مثل أيّ حيوان آخر مشمولا لعمومات التذكية .
وفيه : أنّ ظاهر إطلاقات المقام وترك استفصال الإمام ( ع ) يدفع اعتبار عدم ولوج الروح . هذا مع أنّ توهّم احتياج الجنين إلى الذكاة إنّما يكون بعد ولوج الروح كما كان مرتكزا في ذهن المستدلّ . وإنّما يناسب قولهم : « ذكاة الجنين ذكاة أمّه » دفع هذا الوهم ومن هنا لو لم تكن نصوص المقام ظاهرة في اعتبار ولوج الروح في حلَّية أكله بذكاة امّه - كما قال في الجواهر - ، لا دلالة لها على اعتبار عدمه قطعا .