تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصيد ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
الامّ قبل أن يخرج من بطنها إلَّا أنّ ذلك يستفاد منها بالوضوح . والوجه فيه أنّه لا معنى للحكم بتذكيته إلَّا في فرض زهوق روحه فلا معنى للحكم بتذكيته مع كونه حيّا بعد الخروج من البطن وأمّا كون موته بسبب تذكية الامّ فيمكن استفادته من قوله ( ع ) : « ذكاته ذكاة أمّه » . لأنّ معناه كون ذكاة الجنين تابعة لذكاة امّه وحاصلة بذكاتها . ولذا لا يصحّ هذا التعبير فيما إذا مات الجنين قبل تذكية الأمّ . هذا مضافا إلى أنّه دلَّت على ذلك بالخصوص موثّقة عمّار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في حديث : « أنّه سأله عن الشّاة تذبح فيموت ولدها في بطنها . قال ( ع ) : كله فإنّه حلال لأنّ ذكاته ذكاة أمّه فإن هو خرج وهو حيّ فاذبحه وكل « 1 » » . حيث إنّه ( ع ) طبّق الكبرى المذكورة على ما فرضه السائل من موت الجنين في البطن بسبب الذبح لظهور السؤال عن « الشّاة تذبح فيموت ولدها في بطنها » في ذلك وقد علَّل الإمام ( ع ) حلية أكل الجنين حينئذ بأنّ ذكاته ذكاة أمّه . ثم إنّ ظاهر بعض هذه النصوص وان كان كفاية واحد من الاشعار والايبار إلَّا أنّ ظاهر بعضها اعتبارهما معا كما في صحيح محمد بن مسلم قال : « سألت أحدهما ( ع ) عن قول اللَّه عزّ وجلّ * ( أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعامِ ) * ، قال : الجنين في بطن أمّه إذا أشعر وأوبر فذكاته ذكاة أمّه « 2 » » .« 1 » الوسائل / ج 16 - ص 271 - ب 18 - ح 8 . « 2 » الوسائل / ج 16 - ص 270 - ب 18 - ح 3 .
دليل تحرير الوسيلة ( الصيد ) — صفحة 225 | علي أكبر السيفي المازندراني