مسألة 22 : لو كان الجنين حيّا حال إيقاع الذبح أو النحر على امّه ومات بعده قبل أن يشقّ بطنها ويستخرج منها ، حلّ على الأقوى ( 1 ) لو بادر على شقّ بطنها ولم يدرك حياته . بل ولو لم يبادر ولم يؤخّر زائدا على القدر المتعارف في شقّ بطون الذبائح بعد الذبح ( 2 ) وان كان الأحوط المبادرة وعدم التأخير حتّى بالقدر المتعارف .
شرح
( 1 ) لا تجب المبادرة إلى شقّ بطن الأمّ المذكَّاة لإخراج الجنين 1 - بل لا إشكال في حلَّية الجنين حينئذ حيث لا قصور لإطلاق قولهم ( ع ) : « ذكاة الجنين ذكاة أمّه » في شموله لهذا الفرض . مضافا إلى دلالة موثقة عمّار على حلَّية أكله بالخصوص . فان قول الصادق ( ع ) - حينما سئل عن شاة ومات ولدها في بطنها - : « كله فإنّه حلال لأنّ ذكاته ذكاة أمّه » لا إشكال في شموله للمقام . خصوصا بعموم التعليل وترك استفصاله ( ع ) ، فإنّ ظاهره كفاية ذكاة الأمّ في تذكية الولد مطلقا وأنّ ذكاة الولد يتحقّق بمجرّد ذكاة أمّه إذا تحقّق موته في البطن ولم يخرج حيّا .
( 2 ) ظهر ممّا قلنا عدم وجه لوجوب المبادرة إلى شقّ بطن الامّ . واحتياط الماتن « قده » هنا استحبابي لسبقه بالفتوى بالحلَّية . ولكن وجه الاحتياط غير معلوم ولعلَّه احتمال استناد زهوق روح الولد إلى التأخير المتعارف عند عدم المبادرة .