شرح
إذا خرج حيّا فإنّه إرشاد إلى اشتراط الذبح الممكن في نفسه .
إن قلت : لو كان الأمر كذلك فلا بدّ من الالتزام بحلَّية كلّ حيوان مات لعدم إمكان ذبحه - ولو بغير الصيد أو الآلة الحديدية عند تعذّر ذبحه - وهذا ممّا لم يلتزم به أحد .
قلت : فرق بين هذا المقام وموارد المقيس عليه . فان المفروض أنّ في المقام قد دلّ الدليل على كون ذكاة الجنين بذكاة امّه فهي من قبيل المقتول بالصيد الذي يحلّ أكله ما لم يدرك تذكيته .
كما في صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : « وإن أدركت صيده فكان في يدك حيّا فذكَّه فإن عجّل عليك فمات قبل أن تذكَّيه فكل « 1 » » .
ولكن مع ذلك كلَّه لا تخلو المسألة من إشكال نظرا إلى إطلاق قوله ( ع ) :
« فإن مات قبل أن تذبحه فلا تأكله » في موثّق عمّار خصوصا بلحاظ كثرة اتّفاق ذلك في الخارج وترك استفصال الإمام ( ع ) . فلا بدّ من الاجتناب عن أكل الجنين حينئذ بالاحتياط الواجب . وان يشكل الفتوى بذلك نظرا إلى إشكال الإرشاد إلى شرطية غير الممكن . وأما الجواب عنه بأنّ الذبح ممكن بلحاظ قابلية الحيوان للتذكية فلا يخلو من مناقشة لأنّ بقابلية الحيوان للتذكية لا يصير الذبح مع عدم اتساع الزّمان ممكنا . فالإشكال المزبور باق على حاله . بل لا تبعد دعوى خروج هذا المصداق الغير الممكن عن الإطلاق المزبور تخصّصا« 1 » الوسائل / ج 16 - ص 214 - ح 3 .