تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصيد ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
أيّ حيوان . فلا مناص من تذكيته والَّا يحرم بمقتضى الأدلَّة . وثانيا : بموثقة عمّار فإنّها دلَّت بإطلاقها في خصوص المقام على الحرمة وذلك لأنّ قوله : « فإن خرج وهو حيّ فاذبحه وكله فإن مات قبل أن تذبحه فلا تأكله » يشمل بإطلاقه الجنين الذي كان له حياة غير مستقرّة بعد خروجه من بطن أمّه ، وان لم يتّسع الزمان لذبحه ولكن يصدق أنّه مات - بعد ما خرج من بطن أمّه - قبل الذّبح بلا ريب . فلا وجه لعدم دخوله تحت الإطلاق المزبور . اللَّهم إلَّا أن يقال إنّ العرف لا يعدّ مثل هذا الجنين - الذي في شرف الموت بحيث لا تدوم حياته بعد ثواني - حيّا بل يلحقه بالميت مع أنّ الأمر بالذبح وإن كان إرشاديا إلَّا أنّ ظاهره الإرشاد إلى شرطية ما هو ممكن في نفسه مع قطع النظر عن الموانع العارضة من قبل المكلَّف . توضيح ذلك : إنّ أدلَّة اعتبار الشروط على قسمين فمنها : ما دلّ على اشتراط ما هو خارج عن الاختيار مثل قولهم ( ع ) : « إذا دخل الوقت فصلّ » ولكن هذا النوع من الخطابات ليست بلسان الأمر بتحصيل الشرط لعدم معقولية الأمر بما هو غير ممكن في نفسه أو خارج عن الاختيار . ومنها : ما دلّ على اشتراط شيء في الواجبات - الوضعية أو التكليفية - بلسان الأمر بذلك الشيء مثل الأمر بتحصيل الطهور والاستقبال في الصّلاة . ومن هذا القبيل - أي القسم الثاني - ما ورد في المقام من الأمر بالاستقبال في قوله : « واستقبل بذبيحتك القبلة » ومنه أيضا الأمر بذبح الجنين