تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصيد ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
منحره فيقطع ويسمّى عليه . فقال ( ع ) : لا بأس به . وأمره بأكله « 1 » » . ولا سيّما معتبرته الأخرى عن عليّ ( ع ) قال : « أيّما إنسيّة تردّت في بئر فلم يقدر على منحرها فلينحرها من حيث يقدر عليه ويسمّى اللَّه عليها وتؤكل « 2 » » . لعدم ذكر اسم البعير فيها وعموميّة « ما » الموصولة في الأولى وكذا كلمة « الإنسيّة » في الثانية فإنّها مقابل الوحشية فتشمل كلّ حيوان أهلي بلا اختصاص بالبعير . ويرد على هذا الاستدلال : أنّ قوله ( ع ) : « تردى على منحره » في المعتبرة الأولى وقوله ( ع ) : « فلم يقدر على منحرها فلينحرها » في الثّانية قرينة على أنّ المراد من « ما » الموصولة ولفظ الإنسيّة هو خصوص البعير . فهذه النصوص دلَّت على إخراج خصوص البعير المتردّية من مطلقات النهي مثل قوله تعالى : * ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ والدَّمُ ) * . . * ( والْمُتَرَدِّيَةُ ) * - إلى قوله - * ( إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ ) * « 3 » . ومطلقات سائر النصوص الواردة في المقام مثل : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) : « في رجل ضرب بسيفه جزورا أو شاة في غير مذبحها وقد سمى حين ضرب . قال ( ع ) : لا يصلح أكل ذبيحة لا تذبح من مذبحها « 4 » » . وغير ذلك من النصوص الدّالَّة على حرمة أكل كلّ ما لم يذبح من مذبحه .« 1 » الوسائل / ج 16 - ص 261 - ب 10 - ح 7 . « 2 » الوسائل / ج 16 - ص 262 - ح 8 . « 3 » الوسائل / ج 16 - ص 262 - ب 11 - ح 1 . « 4 » الوسائل / ج 16 - ص 256 - ح 3 .