شرح
نصوص المقام سندا ، لا دلالة له على حلَّية أكل مطلق الحيوان المستعصي وجواز تذكيته بغير ضربة الآلات الجماديّة . وأمّا المتردّي فلا يدلّ على جواز تذكيته بغير ذلك من شيء من النصوص الواردة في المقام .
وثالثها : ما ذهب اليه الماتن « قده » من جواز الاجتزاء بعقر الكلب في تذكية خصوص ما امتنع ذبحه أو نحره لأجل استعصائه واستيحاشه لا لأجل تردّيه في بئر أو دخوله في جحر أو غار .
والوجه فيه أوّلا : صدق عنوان الصيد على كلّ حيوان قتل بضربة سيف أو طعن رمح أو رمي سهم أو عقر كلب لأجل استيحاشه وامتناعه بلا فرق في ذلك بين كونه وحشيا ممتنعا بالأصالة أو بالعرض بأن استوحش وامتنع بعد ما كان أهليا مستأنسا . وإذا صدق عليه عنوان الصيد فيحلّ أكل مقتوله بكلّ من الآلة الجماديّة والحيوانيّة كما في صيد الوحشيّ بالأصل لدخوله تحت مطلقات حلَّية مقتول الوحوش بصيد كلتا الآلتين .
وثانيا : بما رواه في قرب الإسناد عن السندي بن محمد عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه : « إنّ عليّا ( ع ) قال : إذا استصعبت عليكم الذّبيحة فعرقبوها وإن لم تقدروا على أن تعرقبوها فإنّه يحلَّها ما يحلّ الوحش « 1 » » .
ولكن يمكن الخدشة في كلا الوجهين :
أمّا الوجه الأوّل ففيه : أنّ صدق عنوان الصيد على مقتول الأهلي« 1 » الوسائل / ج 16 - ص 262 - ب 10 - ح 9 .