تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصيد ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
عند زوال امتناعه يقتضي أنّ الشارع شرّع فردين للتذكية أحدهما : الذبح والنحر في الحيوان المقدور على ذلك فيه ولو كان وحشيّا قد استأنس أو جرح بحيث لا يستطيع الامتناع بفرار ونحوه ثانيهما : العقر بكلب أو سلاح للحيوان الممتنع ذكاته بالكيفية المزبورة ولو لاستيحاش بعد الاستيناس أو لظهور سبعية فيه بهجمة ونحوها أو للتّردّي في بئر ونحوه أو لدخوله في جحر ضيّق أو نحو ذلك وحينئذ يكون الاستيحاش في وحشي الأصل سببا للتذكية المزبورة باعتبار كونه أحد أفراد عدم القدرة عليه لا لخصوصيّة فيه كما قال في الجواهر « 1 » . بل قال في الجواهر : « إنّه بناء على ذلك لا مدخلية لصدق عنوان الصيد وعدمه في التذكية المزبورة وهو قويّ جدّا « 2 » » . وثانيها : عدم الاجتزاء به في تذكية الأهلي الممتنع ذبحه أو نحره مطلقا سواء كان امتناع ذلك للاستعصاء أو للتردّي . وذلك بدعوى الإشكال في صدق عنوان الصيد على الأهلي المستوحش لظهوره عرفا ولغة في الوحشي الممتنع بالأصل . فلا يشمله إطلاق ما دلّ من النصوص - كتابا وسنة - على جواز تذكية الوحوش بالصيد . وأمّا النصوص الواردة في المستعصي فما دلّ على حلَّيته بما تحلّ به الوحوش - وهو خبر أبي البختري - فهو ضعيف سندا . وما تمّ من« 1 » الجواهر / ج 36 - ص 53 و 54 . « 2 » الجواهر / ج 36 - ص 53 و 54 .