وفي إلحاق الجهل بالحكم بالنسيان أو العمد قولان : أظهرهما الثّاني ( 1 ) . والمعتبر في التّسمية وقوعها بهذا القصد أعني بعنوان كونها على الذّبيحة . ولا تجزى التسمية الاتّفاقية الصّادرة لغرض آخر ( 2 ) .
شرح
« عن رجل ذبح ولم يسمّ . فقال ( ع ) : إن كان ناسيا فليسمّ حين يذكر « 1 » » .
( 1 ) لدلالة الآية والنصوص بإطلاقهما على حرمة أكل مطلق ما لم يذكر اسم اللَّه عليه . وإنّما خرج من الإطلاق خصوص نسيان التسمية حيث دلَّت النصوص المعتبرة على حلَّية الذبيحة حينئذ . وأمّا باقي صور ترك التسمية فمشمول للإطلاق المزبور . ومن تلك الصّور الباقية تحت الإطلاق صورة ترك التسمية عن جهل . فلا وجه للحكم بالحلَّيّة حينئذ كما نسب إلى المحقّق الأردبيلي بل يحكم بالحرمة كما نسب إلى صاحب الرّياض واختاره في الجواهر « 2 » .
( 2 ) وذلك لأنّ المعتبر في صريح الكتاب والسّنّة اعتبار كون ذكر اسم اللَّه على الذّبيحة . وهذا غير صادق عرفا على التسمية الاتّفاقيّة الصادرة لغرض آخر بل لا بدّ من قصد تلك الذبيحة حين الذبح حتّى يصدق عرفا أنّه ذبح الحيوان بذكر اسم اللَّه وسمى على ذبحه .« 1 » الوسائل / ج 16 - ص 267 - ب 5 - ح 4 .
« 2 » الجواهر / ج 36 - ص 115 .