تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصيد ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
حرمة الذّبيحة ما لم تصدر منها حركة وإن جرى الدم . ومقتضى الصّناعة - كما ثبت في علم الأصول - الأخذ بمنطوقهما ورفع اليد عن مفهوم كلّ واحد منها بمنطوق الطائفة الأخرى فيحكم بكفاية كلّ واحد من صدور الحركة وخروج الدم في حلَّيّة الذبيحة . نعم لا يكفي مطلق خروج الدّم بل لا بدّ من خروج الدّم المعتدل كما سبق البحث عن النصوص الدالَّة على ذلك . وقد قلنا أيضا إنّ المستفاد من النصوص كون الحركة بعد الذبح معتبرة بعنوان أنّها أمارة كاشفة عن وقوع التذكية حال حياة الحيوان وقد سبق تقريب استفادة ذلك من النصوص . فالحاصل أنّ مقتضى الصّناعة الأخذ بمنطوق الشرطية في الطائفتين من نصوص المقام ورفع اليد عن مفهومها . ويكون احتياط الماتن « قده » في ذيل المسألة استحبابيا حيث قوّى حلَّية الذّبيحة بمجرّد خروج الدّم المعتدل . وقد يقال : إن مقتضى رفع اليد عن مفهوم كلّ من الشرطيتين بمنطوق الأخرى اعتبار خروج الدم وصدور الحركة كليهما . لأنّ مقتضى نفي النحصار في سببية الشرط للجزاء كون الشرطين دخيلين معا في تحقّق الجزاء . وفيه : أنّ في كلّ جملة شرطية ظهور للمنطوق - وهو استقلال الشرط في سببيّته للجزاء . وعليه فالَّذي يلزم من رفع اليد عن مفهوم الشرطين والأخذ بمنطوقهما ، هو نفي الانحصار في السببيّة والقول باستقلال كلّ واحد من خروج الدم وصدور الحركة في سببيّته لحليّة الذّبيحة . هذا مجمل الكلام وليطلب مفصّلة في علم أصول الفقه .