ثانيها : التسمية من الذّابح
بأن يذكر اسم اللَّه عليها حينما يتشاغل بالذّبح أو متّصلا به عرفا أو قبيله المتّصل به ( 1 ) .
شرح
عن عمد مطلقا . وامّا حال الاضطرار وعدم التمكَّن من الاستقبال فيسقط اعتباره لاختصاص النصوص الدّالَّة على اعتباره بصورة التعمّد . ولا يصدق عرفا على من اضطرّ إلى الذّبح إلى غير جهة القبلة أنّه لم يستقبل الذبيحة عمدا . هذا مضافا إلى ما دلّ من النصوص السابقة على سقوط وجوب الاستقبال في تذكية الحيوان المستعصي والواقعة في البئر بعد إلغاء الخصوصية منها إلى مطلق موارد الاضطرار . ثم إنّ هذا كلَّه في الاضطرار إلى الذّبح بأن يخاف موت الحيوان إذا لم يعجّل في ذبحه إلى غير القبلة . وأمّا عند الاضطرار إلى أكله فلا شبهة في حلَّية أكل أيّ حرام عند ذلك فضلا عن الذبح إلى غير القبلة .
( 1 ) اعتبار التسمية مقارنا مع الذبح في التذكية 1 - دلّ على اعتبار التسمية في التذكية الكتاب والسنّة فمن الكتاب : قوله تعالى * ( فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ الله عَلَيْه إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِه مُؤْمِنِينَ ) * . . * ( ما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ الله عَلَيْه ) * « 1 » . وقوله * ( ولا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ الله عَلَيْه وإِنَّه ) *« 1 » الانعام / الآية : 118 و 119 .