فلو أخلّ بها فإن كان عمدا حرمت وإن كان نسيانا لم تحرم ( 1 )
شرح
قوله ( ع ) : « من لم يسمّ إذا ذبح فلا تأكله » في صحيح الحلبي السّابق . فان لفظ « إذا » في قوله : « إذا ذبح » حينيّة أي حينما ذبح . واستفادة ذلك من حرف « على » في قوله تعالى * ( ولا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ الله عَلَيْه ) * ، فغير صحيح لوضوح صدق كون التسمية على الذبيحة عرفا إذا اشتغل الذّابح بها عند شروعه في مقدّمات الذّبح . فالعمدة في ذلك صحيح الحلبي المذكور . هذا مضافا إلى أصالة عدم التذكية عند الشك في تحقّقها بذكر اسم اللَّه عند مقدمات الذّبح وعليه فلا تحلّ الذبيحة حينئذ .
( 1 ) لا خلاف في ذلك وقد دلَّت عليه النصوص المعتبرة .
منها : صحيح محمد بن مسلم قال : « سألت أبا جعفر ( ع ) عن رجل يذبح ولا يسمّى . قال ( ع ) : إن كان ناسيا فلا بأس إذا كان مسلما « 1 » » .
ومنها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في حديث : « إنّه سأله عن رجل يذبح فينسى أن يسمّي أتوكل ذبيحته ؟ فقال ( ع ) : نعم إذا كان لا يتّهم وكان يحسن الذّبح قبل ذلك « 2 » » .
ومنها : صحيح آخر لمحمد بن مسلم في حديث أنّه سأل أبا عبد اللَّه ( ع ) :« 1 » الوسائل / ج 16 - ص 267 - ب 15 - ح 2 .
« 2 » الوسائل / ج 16 - ص 267 - ب 15 - ح 3 .