تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الصيد ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
مسألة 21 : إنّما يملك غير الطير بالاصطياد إذا لم يعلم كونه ملكا للغير ولو من جهة آثار اليد التي هي أمارة على الملك فيه . كما إذا كان طوق في عنقه أو قرط في أذنه أو شدّ حبل في أحد قوائمه . ولو علم ذلك لم يملكه الصائد ( 1 ) بل يردّ إلى صاحبه إن عرفه ، وان لم يعرفه
شرح
فيستفاد من مجموع هذه النصوص وكثير من غيرها الواردة في الأبواب المتفرّقة ، انّ المال يخرج عن ملك مالكها بالاعراض ويصير مباحا بلا فرق بين الحيوان وغيره . هذا مضافا إلى استقرار السيرة على ذلك . كما قال في الجواهر : « لعلّ ذلك - أي النصوص - هو العمدة في تملَّك المعرض عنه ، مضافا إلى السيرة في عطب المسافر ونحوه « 1 » » . ولكن خالف المشهور بدعوى عدم خروجه عن ملك المالك بمجرّد الإعراض . وادّعي لهم استقرار السيرة على عدم زوال العلقة الملكية بمجرّده . ومن هنا ترى العقلاء أنّهم يرون المالك أحقّ بماله من غيره فيما إذا ندم وبدا له فطلبه ممّن أخذه . ولكن التحقيق ما قلنا لما دلّ عليه من النصوص واستقر عليه السيرة . والظاهر أنّ مخالفة المشهور بدعوى هذه السيرة وجه تعبير الماتن « قده » بالأقوى . ( 1 ) لأن الصيد الأخذ سببان للملك في المباحات . ولذا علَّل الإمام ( ع )« 1 » الجواهر / ج 40 - ص 401 .
دليل تحرير الوسيلة ( الصيد ) — صفحة 99 | علي أكبر السيفي المازندراني