تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
* ( برّ أو فاجرٍ ، يعمل في إمرته المؤمن ويستمتع فيها الكافر ويبلَّغ الله فيها الأجل ويجمع به الفيء ويقاتل به العدوّ وتأمن به السبل ويؤخذ به للضعيف من القوي حتى يستريح برٌّ ويستراح من فاجر « 1 » . ) * وفي رواية أُخرى عنه ( عليه السّلام ) لمّا سمع تحكيمهم قال : * ( أمّا الإمرةُ البرّةُ فيعمل فيها التقيّ وأمّا الإمرة الفاجرة فيتمتع فيها الشقي إلى أن تنقطع مدّتُه وتُدركه منيّتُه « 2 » . ) * ولا ريب أنّ الذي مطلوب الشارع الأقدس هو الإمرة البرّة الصالحة ، وإن لا يستفاد ذلك من هذه الرواية . ومنها : ما دلّ على وجوب القيام على ضدّ الطواغيت والظالمين للعلماء وتأسيس حكومة العدل قبالهم إذا تمكَّنوا من ذلك بنصرة عامّة الناس . مثل قول علي ( عليه السّلام ) * ( أمّا والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لولا حضور الحاضر وقيام الحجّة بوجود الناصر وما أخذ الله على العلماء ألَّا يقارّوا على كظَّة ظالم ولا سغب مظلومٍ لألقيت حبلها على غاربها « 3 » . ) * فدلّ على وجوب إجابة دعوة الناس والقيام بالحكومة العادلة عند حضور الناس وبيعتهم ونصرتهم . قوله : غاربها ، أي عنقها . والمقصود : أدعهم وأتركهم على حالهم فيذهبوا حيث شاؤوا . ويؤيّده قوله ( عليه السّلام ) * ( دولة العادل من الواجبات « 4 » . ) *« 1 » نهج البلاغة : 82 83 ، الخطبة 40 . « 2 » نفس المصدر . « 3 » نفس المصدر : 50 ، الخطبة 3 . « 4 » غرر الحكم ودرر الكلم : 339 / 7739 .
دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 97 | علي أكبر السيفي المازندراني