شرح
عنوان الرشوة عليها عرفاً ، أو لدخولها في إطلاقات تحريم هدايا العمال والولاة فيحكم بحرمتها تعبداً ، ولو لم يصدق عنوان الرشوة .
هذا لبّ كلام السيد في المقام .
ولكنّه لم يتعرّض لصورة ، وهي ما إذا شك في صدق عنوان الرشوة ، لا من أجل الجهل بحال الدافع وعدم الاطلاع عن مقصوده ، وعدم قرينة كاشفة عن قصده أو رافعة للشك ، بل لأجل الشك في صدق عنوان الرشوة في نفسه عرفاً ، كما لو دفع إلى القاضي مالًا في غير حال المرافعة ، ولا قرينة على قصده ، أو دفع مالًا إلى الوالي والعامل لقضاء حاجته لا لظلم أو إبطال حق . وهذه الصورة التي أشرنا إليها هاهنا هي عمدة موارد الشك .
والتحقيق حينئذٍ الرجوع إلى مقتضى أصل البراءة والحلية ، كما قلنا .
هذا تمام الكلام في الرشوة إلى الحكَّام والولاة والعمّال .
والحمد لله أولًا وآخراً وصلواته على محمد وآله سرمداً . العبد الخجلان من ساحة ربّه الغفّار على أكبر السيفي المازندراني