شرح
وقد استدل أعاظم الأصحاب وأكابر الفقهاء بهذه الرواية كالعلَّامة الحلَّي في تحرير الأحكام « 1 » وابن فهد في المهذب البارع « 2 » .
والمحدث البحراني في الحدائق « 3 » والمحقق النراقي في العوائد « 4 » والمستند « 5 » .
وصاحب الجواهر « 6 » ومن بعدهم من الفقهاء المحققين مع أنّها من جوازم مرسلات الصدوق أيضاً .
ومنها : ما ورد عن علي ( عليه السّلام ) * ( أنّ أولى الناس بالأنبياء ( عليهم السّلام ) أعلمهم بما جاؤوا به . ثمّ تلا ( عليه السّلام ) * ( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوه ُ وهذَا النَّبِيُّ والَّذِينَ آمَنُوا ) * « 7 » . ) *
فإنّ إطلاق الأولوية بشؤون الأنبياء يشمل ولايتهم المطلقة على إجراء الأحكام وحفظ نفوس المسلمين وأعراضهم والحكومة عليهم على أساس الشريعة . فلا يعبأ بإشكال بعض من أنّ الأولوية غير ملازمة للولاية العامة ؛ لوضوح أنّ المقصود أولوية النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) والذين آمنوا بشأن إبراهيم ، وهو يقتضي ثبوت الولاية لهم ، كما كانت ثابتة لإبراهيم ( عليه السّلام ) . هذا ، مضافاً إلى أنّ الأمر إذا دار بين من هو أولى بالنبي وبين من هو ليست له هذه الأهلية ، فالمتعين لتصدّي قيادة الأُمّة ورئاسة« 1 » تحرير الأحكام 1 : 33 .
« 2 » المهذب البارع 1 : 61 .
« 3 » الحدائق الناضرة 9 : 444 .
« 4 » عوائد الأيام : 531 .
« 5 » مستند الشيعة 10 : 136 .
« 6 » جواهر الكلام 11 : 190 .
« 7 » نهج البلاغة : 484 ، الحكمة 96 .