تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
وقد استدل أعاظم الأصحاب وأكابر الفقهاء بهذه الرواية كالعلَّامة الحلَّي في تحرير الأحكام « 1 » وابن فهد في المهذب البارع « 2 » . والمحدث البحراني في الحدائق « 3 » والمحقق النراقي في العوائد « 4 » والمستند « 5 » . وصاحب الجواهر « 6 » ومن بعدهم من الفقهاء المحققين مع أنّها من جوازم مرسلات الصدوق أيضاً . ومنها : ما ورد عن علي ( عليه السّلام ) * ( أنّ أولى الناس بالأنبياء ( عليهم السّلام ) أعلمهم بما جاؤوا به . ثمّ تلا ( عليه السّلام ) * ( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوه ُ وهذَا النَّبِيُّ والَّذِينَ آمَنُوا ) * « 7 » . ) * فإنّ إطلاق الأولوية بشؤون الأنبياء يشمل ولايتهم المطلقة على إجراء الأحكام وحفظ نفوس المسلمين وأعراضهم والحكومة عليهم على أساس الشريعة . فلا يعبأ بإشكال بعض من أنّ الأولوية غير ملازمة للولاية العامة ؛ لوضوح أنّ المقصود أولوية النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) والذين آمنوا بشأن إبراهيم ، وهو يقتضي ثبوت الولاية لهم ، كما كانت ثابتة لإبراهيم ( عليه السّلام ) . هذا ، مضافاً إلى أنّ الأمر إذا دار بين من هو أولى بالنبي وبين من هو ليست له هذه الأهلية ، فالمتعين لتصدّي قيادة الأُمّة ورئاسة« 1 » تحرير الأحكام 1 : 33 . « 2 » المهذب البارع 1 : 61 . « 3 » الحدائق الناضرة 9 : 444 . « 4 » عوائد الأيام : 531 . « 5 » مستند الشيعة 10 : 136 . « 6 » جواهر الكلام 11 : 190 . « 7 » نهج البلاغة : 484 ، الحكمة 96 .