تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
الخلافة ظاهرةٌ في الإمارة والحكومة ؛ لأنّ حقيقة الخلافة هي النيابة ، والخليفة هو النائب مناب من قبله وقائم مقامه ، صرّح بذلك في جوامع اللغة . كما أنّ قوله * ( يروون حديثي وسنتي ) * عنوان مشير إلى الفقهاء والعلماء ، وليس من باب ذكر القيد للخلافة ليصلح للتخصيص ، فإذا كان الفقهاء خلفاء رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ودار الأمر في تصدي الحكومة بينهم وبين من لا أهلية له لذلك ، لا يبقى أيّ شك ولا ترديد في أنّ الفقهاء هم المتعيّنون لذلك ، لأنّهم الذين ورد النص عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) على كون الخلافة في شأنهم وأنّهم لائقون لذلك . ولا يشمل * ( يروون حديثي وسنتي ) * أيّ شخص روى حديثاً عنه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ، كما هو واضح ، بل هو عنوان مشير إلى الفقهاء ؛ بقرينة مادّة الخلافة ، ولما ورد نظير ذلك في حقهم في سائر النصوص . وعليه فلا إشكال في دلالة هذه الرواية على المطلوب . وأمّا سنداً فهي معتبرة لكثرة طرقها حيث رويت في مسند زيد بن علي « 1 » ورواها الصدوق في الفقيه « 2 » . ورواها في العيون بالأسانيد الثلاثة عن الرضا ( عليه السّلام ) « 3 » وفي الأمالي « 4 » ومعاني الأخبار « 5 » ، وأيضاً رواها في البحار « 6 » .« 1 » مسند زيد بن علي : 445 . « 2 » الفقيه 4 : 302 / 915 . « 3 » عيون أخبار الرضا 2 : 37 / 94 . « 4 » الأمالي : 152 / 4 . « 5 » معاني الأخبار : 374 / 1 . « 6 » بحار الأنوار 2 : 144 / 4 .
دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 94 | علي أكبر السيفي المازندراني