شرح
أبواب الفقه بالمناسبة كالمحقق السبزواري في الكفاية « 1 » والمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة « 2 » ، والمحدث البحراني في مواضع عديدة من الحدائق « 3 » والفاضل الهندي في كشف اللثام « 4 » وصاحب الجواهر في مواضع مختلفة « 5 » والشيخ الأعظم « 6 » وغيرهم ممّن تقدّم ومن تأخّر عنهم .
وأمّا وجه الدلالة : أنّ لفظ « الحوادث » صيغة الجمع المحلَّاة بالألف واللام فيشمل بعمومه الحوادث الواقعة في جميع الأعصار . وأيّ حادث أهمّ من الأُمور السياسية وتأسيس الحكومة وتعيين الحاكم بين المسلمين ؟ ففي جميع ذلك يكون الفقيه العارف بالحلال والحرام هو المرجع بدلالة هذا التوقيع المبارك . ولا سيّما تعليله ( عليه السّلام ) بقوله * ( فإنّهم حجتي عليكم وأنا حجة الله ) *
؛ حيث دلّ أوّلًا : على كون قول الفقهاء حجّةً وحكمهم فصلًا في جميع شؤون المسلمين . وثانياً : على كون حجية قولهم على وزان حجية قول الإمام المعصوم ( عليه السّلام ) وحكمه . وبعبارة أخرى : دلّ على كون الفقيه العادل بمنزلة الإمام ( عليه السّلام ) في جميع شؤون المسلمين .
وأمّا الإرجاع إلى رواة الحديث لا يدلّ على الرجوع في مجرد نقل الرواية وتعلَّم أحاديث أهل البيت ( عليهم السّلام ) ؛ لوضوح عدم صدور الرواية في جميع الحوادث« 1 » كفاية الأحكام : 83 / السطر 9 .
« 2 » مجمع الفائدة والبرهان 4 : 360 .
« 3 » الحدائق الناضرة 12 : 431 و 450 ، و 13 : 259 .
« 4 » كشف اللثام 2 : 324 / السطر 39 .
« 5 » جواهر الكلام 16 : 158 ، و 21 : 395 .
« 6 » الخمس ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 11 : 175 ، المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 555 .