تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
والإفتاء والتقليد ، بل إنّما يتيسّر بإجراء أحكامه وتنفيذ قوانينه بين الناس ، ولا يمكن ذلك إلَّا بتأسيس الحكومة العادلة الإسلامية . ومنها : التوقيع المنسوب إلى صاحب الأمر * ( وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنّهم حجتي عليكم وأنا حجة الله « 1 » . ) * هذه الرواية أشكل في سندها لوقوع إسحاق بن يعقوب في طريقه ؛ حيث لم يوثّق في كتب الرجال ، ولكن استفاد صاحب الوسائل مدحه من دعاء صاحب الأمر ( عج ) في حقه أرشدك الله وثبّتك . وفيه : أنّه لا اعتبار به ؛ لوقوعه نفسه في طريق هذه الرواية . وقد رواها الصدوق في إكمال الدين « 2 » ، والشيخ في كتاب الغيبة « 3 » عن جماعة عن جعفر بن محمد بن قولويه وأبي غالب الرازي وغيرهما كلَّهم عن محمد بن يعقوب . وفي طريق الصدوق إلى الكليني في هذا التوقيع إشكال لوقوع محمد بن عصام ؛ نظراً إلى عدم تصريح أحد بتوثيقه وإن وقع مورد ترضّي الصدوق ( قدّس سرّه ) . وأمّا طريق الشيخ إلى الكليني صحيح . وعلى أيّ حال فعمدة الكلام في إسحاق بن يعقوب ، ولم أر من يصرح بوثاقته . وأيضاً رواها الطبرسي في الاحتجاج « 4 » ، ورواه الراوندي في الخرائج والجرائح « 5 » واعتنى الفقهاء الكبار بهذا التوقيع الشريف واستدلوا به في مختلف« 1 » وسائل الشيعة 27 : 140 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 9 . « 2 » كمال الدين : 483 / 4 . « 3 » الغيبة ، الشيخ الطوسي : 290 / 247 . « 4 » الاحتجاج 2 : 542 / 344 . « 5 » الخرائج والجرائح 3 : 1114 .