شرح
والإفتاء والتقليد ، بل إنّما يتيسّر بإجراء أحكامه وتنفيذ قوانينه بين الناس ، ولا يمكن ذلك إلَّا بتأسيس الحكومة العادلة الإسلامية .
ومنها : التوقيع المنسوب إلى صاحب الأمر * ( وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنّهم حجتي عليكم وأنا حجة الله « 1 » . ) *
هذه الرواية أشكل في سندها لوقوع إسحاق بن يعقوب في طريقه ؛ حيث لم يوثّق في كتب الرجال ، ولكن استفاد صاحب الوسائل مدحه من دعاء صاحب الأمر ( عج ) في حقه أرشدك الله وثبّتك . وفيه : أنّه لا اعتبار به ؛ لوقوعه نفسه في طريق هذه الرواية .
وقد رواها الصدوق في إكمال الدين « 2 » ، والشيخ في كتاب الغيبة « 3 » عن جماعة عن جعفر بن محمد بن قولويه وأبي غالب الرازي وغيرهما كلَّهم عن محمد بن يعقوب . وفي طريق الصدوق إلى الكليني في هذا التوقيع إشكال لوقوع محمد بن عصام ؛ نظراً إلى عدم تصريح أحد بتوثيقه وإن وقع مورد ترضّي الصدوق ( قدّس سرّه ) . وأمّا طريق الشيخ إلى الكليني صحيح . وعلى أيّ حال فعمدة الكلام في إسحاق بن يعقوب ، ولم أر من يصرح بوثاقته .
وأيضاً رواها الطبرسي في الاحتجاج « 4 » ، ورواه الراوندي في الخرائج والجرائح « 5 » واعتنى الفقهاء الكبار بهذا التوقيع الشريف واستدلوا به في مختلف« 1 » وسائل الشيعة 27 : 140 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 9 .
« 2 » كمال الدين : 483 / 4 .
« 3 » الغيبة ، الشيخ الطوسي : 290 / 247 .
« 4 » الاحتجاج 2 : 542 / 344 .
« 5 » الخرائج والجرائح 3 : 1114 .