شرح
* ( الأرض . . ؛ لأنّ المؤمنين الفقهاء حصون الإسلام كحصن سور المدينة لها « 1 » . ) *
وإنّ من أهمّ خواص حصن البلد حفظ أهله من هجوم العدوّ . وعليه فيدلّ هذا الخبر على أنّ شأن الفقهاء ومنصبهم حفظ كيان الإسلام ونواميس المسلمين ودفع أعدائهم ، فلا إشكال في دلالته على المطلوب .
وإنّما الكلام في سنده بلحاظ علي بن أبي حمزة سالم البطائني . والأقوى جواز الاعتماد على رواياته ما لم تعارض بروايات أُخرى أو أصل أو قاعدة .
وذلك أوّلًا : لشهادة الشيخ الطوسي على عمل الطائفة بأخباره « 2 » .
وثانياً : لنقل كثير من أجلَّاء الرواة وأصحاب الإجماع عنه روايات كثيرة ، وهذا كاشف عن اعتمادهم على رواياته .
وثالثاً : وقوعه في أسناد تفسير القمي ودخوله في من شهد علي بن إبراهيم بعدالته على النحو العام « 3 » .
مضافاً إلى أنّ له أصلًا نقله ابن أبي عمير ، وله كتب وروايات كثيرة . وأمّا وقفه على أبي الحسن موسى ( عليه السّلام ) ، فإنّما ينافي عدالته ، لا وثاقته في نقل الخبر ، ولا سيّما فيما أُحرز أنّه نقله قبل زمان الوقف . وأمّا شهادة علي بن الحسن الفضال على كونه كذّاباً متّهما ، فلعلَّه باعتبار وقفه على أبي الحسن موسى ( عليه السّلام ) . مع أنّ علي بن الحسن نفسه فطحي لا يعبأ بشهادته وعدم قبول شهادته لا ينافي قبول خبره . ولا سيّما أنّها حدسية ؛ لعدم إدراكه عليّ بن أبي حمزة ؛ حيث إنّه كان من أصحاب الهادي والعسكري ( عليهما السّلام ) ، وكان علي بن أبي حمزة من أصحاب« 1 » الكافي 1 : 38 / 3 .
« 2 » العُدّة في أُصول الفقه 1 : 150 .
« 3 » راجع مجمع الرجال 2 : 122 ، و 4 : 157 .