تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
وذلك لأنّ فصل الخصومة والحكم بين المتنازعين من شؤون الحكومة العامّة ومن متفرّعات الولاية على الناس ، كما يشهد لذلك تفريع الأمر بردّ مورد النزاع إلى الله ورسوله على الأمر بطاعتهما في قوله تعالى * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا ا للهَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوه ُ إِلَى ا للهِ والرَّسُولِ ) * « 1 » . ويدلّ على ذلك قوله تعالى * ( يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ ) * « 2 » . ومن هنا علَّل الإمام ( عليه السّلام ) الأمر بالرجوع إلى من كان متّصفاً بالأوصاف المذكورة بجعل الولاية له على الحكم في مطلق الأُمور . وهذا الجعل هو ملاك مشروعية التحاكم إلى الواجد لتلك الأوصاف وموجبٌ لنفوذ حكمه مطلقاً ، وخصوصية المورد لا تنافي كلَّية الجعل .

الطائفة الرابعة : نصوص ذكر فيها العلماء والفقهاء خلفاء رسول الله وأمناء الرسل وحصون الإسلام

كحصن سور المدينة وحجّة على الناس ومرجعهم في الحوادث الواقعة وبمنزلة أنبياء بني إسرائيل وحكاماً على الناس وأنّ مجاري الأُمور والأحكام على أيديهم . هذه النصوص وإن لا يخلو سند بعضها من النقاش ، إلَّا أنّها بمجموعها في حدّ من الكثرة والتظافر يوجب الاطمئنان بصدور مضمونها في الجملة . فمنها : ما رواه في الكافي بسنده الصحيح عن عليّ بن أبي حمزة عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) قال : * ( إذا مات المؤمن بكت عليه الملائكة وبقاع ) *« 1 » النساء ( 4 ) : 59 . « 2 » ( ص ) 38 : 25 .