شرح
وممّا يدلّ على ذلك نصوص قد ذكر فيها استيلاء الأشرار والطواغيت بعنوان العذاب ومن مظاهر غضب الله تعالى بسبب ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكثرة المعاصي . ونكتفي من هذه النصوص بذكر وصية أمير المؤمنين علي ( عليه السّلام ) حينما ضربه ابن ملجم لعنه الله تعالى فإنّها نقلت بطرق عديدة منها : ما رواه في أُصول الكافي بسنده المعتبر عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : بعث إليّ أبو الحسن موسى بوصية أمير المؤمنين ، وفيها * ( ولا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولَّي الله أمرَكم شرارَكم ، ثمّ تدعون فلا يُستجاب لكم « 1 » . ) *
وإذا كان هذا عذاباً يجب التخلص منه بتولية الفقيه العادل .
ورواه الصدوق أيضاً في الفقيه « 2 » والرضي في نهج البلاغة « 3 » وأيضاً نقل بأسانيد كثيرة « 4 » .
ومنها : معتبرة أبي خديجة قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) * ( إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور . ولكن انظروا إلى رجلٍ منكم يعلم شيئاً من قضايانا فاجعلوه بينكم ، فإنّي قد جعلته قاضياً فتحاكموا إليه « 5 » . ) *
ولا يخفى أنّ ظاهر التنكير في « شيء » وإن كان هو التقليل ، إلَّا أنّه بالقياس إلى قضايا الأئمّة لا بدّ أن يكون كثيراً في نفسه ليصدق أنّه شيء من علمهم الذي كالبحر ، كما يقال : « عند فلان شيء من أموال الدنيا » فهو بالقياس إلى ما في الدنيا« 1 » الكافي 7 : 52 / 7 .
« 2 » الفقيه 4 : 141 / 3 .
« 3 » نهج البلاغة : 422 ، الوصية 47 .
« 4 » راجع مصادر نهج البلاغة وأسانيده 3 : 379 .
« 5 » وسائل الشيعة 27 : 13 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 1 ، الحديث 5 .