شرح
ومنها : قول على ( عليه السّلام ) * ( ولكنّني آسَى أنْ يَليَ أمْرَ هذه الأُمّة سفهاؤُها وفجّارها فيتّخذوا مال الله دُولًا وعبادَه خَولًا والصالحين حرباً والفاسقين حِزباً « 1 » . ) *
ورواه جماعة من المتقدّمين على الشريف الرضي . فمنهم إبراهيم بن هلال الثقفي في الغارات ذكره ابن أبي الحديد في شرحه « 2 » ، ومنهم : ابن قتيبة في الإمامة والسياسة « 3 » ، ومنهم : الطبري في المسترشد « 4 » ، ومنهم : الكليني في الرسائل على ما حكاه السيد بن طاوس في كشف المحجّة « 5 » .
وقوله : آسى ، أي أحزن ، صيغة المتكلَّم وحده من أسى يأسى ، والخول : العبيد والإماء .
ومنها : رواية تحف العقول عن الصادق ( عليه السّلام ) قال : * ( . . فوجه الحلال من الولاية ولاية الوالي العادل وولاية وُلاته بجهة ما أمر به الوالي العادل بلا زيادة ولا نقصان . فالولاية له والعمل معه ومعونته وتقويته حلال محلَّل . وأمّا وجه الحرام من الولاية فولاية الوالي الجائر وولاية ولاته . فالعمل لهم والكسب معهم بجهة الولاية لهم حرام محرّم معذّب فاعل ذلك على قليل من فعله أو كثيرٍ ؛ لأنّ كلّ شيء من جهة المعونة له معصية كبيرة من الكبائر . وذلك أنّ في ولاية الوالي الجائر دروس الحق كله فلذلك حرّم العمل معهم ومعونتهم والكسب معهم إلَّا بجهة الضرورة . نظير الضرورة إلى الدم والميتة « 6 » . ) *« 1 » نهج البلاغة : 452 ، الكتاب 62 .
« 2 » شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 2 : 35 .
« 3 » الإمامة والسياسة 1 : 154 .
« 4 » المسترشد : 95 .
« 5 » كشف المحجّة : 173 .
« 6 » وسائل الشيعة 17 : 83 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 2 ، الحديث 1 .