شرح
منها : ما رواه بإسناده عنه ( عليه السّلام ) ، قال : * ( ما من أمرٍ يختلف فيه اثنان إلَّا وله أصل في كتاب الله عزّ وجلّ « 1 » . ) *
منها : ما رواه بإسناده عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : * ( أنّ الله تبارك وتعالى لم يدَعْ شيئاً يحتاج إليه الأُمّة إلَّا أنزله في كتابه وبيّنه لرسوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وجَعَل لكل شيء حدّا وجعل عليه دليلًا يدلّ عليه وجعل على من تعدّى ذلك الحدّ حدّا « 2 » . ) *
منها : صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث * ( إنّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) قال : الحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا حتى بيَّنتُ للأُمّة جميع ما تحتاج إليه « 3 » . ) *
منها : موثق ابن فضّال عن عاصم بن حميد عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) ، قال : * ( خطب رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) في حجَّة الوداع ، فقال : يا أيّها الناس : وا للهِ ما من شيء يقرّبكم من الجنة ويباعدكم من النار إلَّا وقد أمرتكم به ، وما من شيء يقرّبكم من النار ويباعدكم من الجنّة إلَّا وقد نهيتكم عنه « 4 » . ) *
وغير ذلك من النصوص الكثيرة الدالَّة على هذا المضمون يجدها المتتبع في مظانّها . فقد دلَّت هذه النصوص على أنّ الشارع بيّن للناس وظائفهم وأحكام جميع أُمورهم ومن الواضح أنّ تأسيس الحكومة وجعل الولاية للحاكم من أهم أُمورهم . فكيف يسكت عنه ؟ ! هذا ، ولكن غاية مدلول هذه الطائفة عدم سكوت الشارع عن أمر الحكومة وقيادة الأُمّة وتعيين الحاكم ، وعدم إهماله لهذا المهم ، لا أزيد من ذلك .« 1 » الكافي 1 : 60 / 6 .
« 2 » نفس المصدر : 59 / 2 .
« 3 » الوافي 1 : 274 / 216 .
« 4 » الكافي 2 : 74 / 2 .