دليل تحرير الوسيلة ( ولاية الفقيه ) — صفحة 76
العادل ، وإن كان هذا المعنى خارجاً عن نطاق مدلول لفظ الآيات ولكنّه من لوازم مدلولها الثابتة له بمقتضى السياق والوجدان . الاستدلال بالأخبار وأمّا الأخبار فهي عدّة طوائف : الطائفة الأُولى : ما دلَّت على أنّ الشارع الأقدس قد بيّن جميع ما تحتاج إليه الأُمّة ولم يضايق لهم عن بيان شيء من الأحكام . وحيث إنّ من أهمّ الأُمور أمر قيادة الأُمّة والقيام بالحكومة بينهم ، فدلَّت هذه الطائفة على عدم إهمال الشارع ما هو أهم قدراً وأعظم خطراً في نظره . وقد عقد في أُصول الكافي باب بهذا العنوان وذكر هناك روايات تدلّ على هذا المعنى : فمنها : صحيح حمّاد عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) * ( ما من شيء إلَّا وفيه كتاب أو سنّة « 1 » . ) * منها : ما رواه في الكافي بإسناده عنه ( عليه السّلام ) قال : * ( والله ما ترك الله شيئاً يحتاج إليه العباد حتى لا يستطيع عبدٌ يقول : لو كان هذا أُنزل في القرآن إلَّا وقد أنزله الله فيه « 2 » . ) * ولا يخفى أنّ لفظ « لو » فيه للتحضيض بمعنى الاعتراض واللَّوم . منها : ما رواه بإسناده عنه ( عليه السّلام ) ، قال : * ( ما خلق الله حلالًا ولا حراماً إلَّا وله حدٌّ كحدّ الدار فما كان من الطريق فهو من الطريق ، وما كان من الدار فهو من الدار ، حتى أرش الخدش فما سواه « 3 » . ) * « 1 » الكافي 1 : 59 / 4 . « 2 » نفس المصدر : 59 / 1 . « 3 » نفس المصدر : 59 / 3 .