شرح
من لا يليق به من الطواغيت والفسقة أو الجهّال الذين لا يعرفون حلال الشريعة من حرامها ولا حدودها وقصاصها ودياتها . وعليه فنقطع بأنّ الشارع كما لا يرضى بترك تأسيس الحكومة الإسلامية فكذلك لا يرضى بإقامتها إلَّا بقيادة الفقيه العادل الجامع لشرائط الإفتاء ، حيث عند دوران الأمر بينه وبين غيره نقطع بعدم رضى الشارع بتصدّي غيره للحكومة .
ولا يخفى أنّ القطع بعدم رضى الشارع إنّما يحصل للفقيه بسبب معرفته مذاق الشارع وديدنه الذي استنبطه من خطاباته الواردة في تشريع أحكام هذه الأُمور . ومن هنا نقول : إنّ الملاك الذي لأجله نقطع بعدم رضى الشارع بترك أُمور الحسبة وتعطيلها حاصلٌ في إقامة الحكومة وإعطاء ولايتها إلى الفقيه المدبر العادل بالفحوى القطعي . ولكن لا يخفى أنّ مقتضى دليل الحسبة ثبوت الولاية للفقيه بقدر الضرورات المتوقف عليها حفظ نظام الحكومة ، لا الولاية المطلقة بعرضها العريض .